ترجمة الرسالة:
معالي وزير الخارجية المحترم السيد شيباني،
تحية طيبة وبعد،
أتشرف بمراسلتكم بشأن السيد سليمان خليل، رئيس بلدية صدد السابق (رقم الهوية: 04100002927، من مواليد 2 يناير 1974)، الذي تخضعه حكومتكم للاحتجاز الانفرادي دون توجيه أي تهمة منذ تاريخ 8 فبراير، في خرق واضح للمادة 18 من الإعلان الدستوري لبلدكم.
السيد سليمان هو زوج وأب، وطني وبطل حقيقي، وحّد أبناء المنطقة من مختلف الأطياف الوطنية للدفاع عن بلدته ضد تنظيم داعش، عندما كان أبناء بلدته مهددين بمجزرة. كما كان من بين المحتفلين بسقوط نظام الأسد مع العديد من السوريين. لم يرتكب أي مخالفة أو جرم، ونحن هنا نحث حكومتكم على الإفراج الفوري عنه.
لقد وعد الرئيس الشرع بإرساء “تاريخ جديد لسوريا نستبدل فيه الجهل بالعلم، والعذاب بالرحمة.”
إن احتجاز السيد سليمان يشكل اختباراً حقيقياً لهذا الوعد، والعالم يراقب باهتمام موقف حكومتكم.
نأمل في تكرمكم برفع هذه الرسالة إلى الجهات المعنية في حكومتكم.
مع فائق الاحترام والتقدير،
سليمان خليل، مهندس مسيحي سرياني أرثوذكسي ورجل أعمال ورئيس سابق لبلدية صدد، وهي بلدة مسيحية قرب حمص، تم اعتقاله في 8 فبراير 2025.
قدم مسؤولون أمنيون مسلحون من الحكومة الانتقالية السورية مذكرة اعتقال صادرة عن مدع عام خاص. فقاموا بتفتيش منزله بحثاً عن أسلحة لكن دون جدوى. سُجن سليمان في البداية في قسم الأمن العسكري في سجن في حمص. نُقل بعد ذلك إلى سجن حمص المركزي ثم نُقل أخيراً إلى سجن تحقيق في حمص. لم يُمنح لا أسرته ولا محاميه الإذن لرؤيته أو التواصل معه.
سليمان متزوج. هو وزوجته إيفا لديهما ابنتان، ناتالي وستيفاني.
انتُخب سليمان عمدة لصدد في عام 2012 عندما أطلقت انتفاضة “الربيع العربي” موجة من المعارضة الشعبية للحكومة السورية الديكتاتورية بقيادة بشار الأسد وحزب البعث. بصفته عضواً في الحزب السوري القومي الاجتماعي، كان سليمان معروفاً كمعارض للحزب الحاكم. كرئيس بلدية، نظم ونسق سليمان المدنيين المحليين في الدفاع عن صدد عندما هاجمها تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2015.
لعب دورا بطوليا عندما كانت بلدته تحت هجوم تنظيم الدولة الإسلامية، الأمر الذي عزز من شعبيته بشكل كبير. مما جعل حزب البعث الحاكم يعتبره تهديداً، فدبر لإقالته من منصبه في العام التالي.
يأتي اعتقال واحتجاز سليمان غير القانوني إثر انهيار حكومة الأسد وتولي نظام جديد مقاليد السلطة، الذي أقر تمييزاً دينياً مبنياً على أحكام الشريعة في الدستور. قوات النظام الجديد الأمنية ارتكبت مجازر راح ضحيتها آلاف من العلويين والدروز في مذابح في اللاذقية وطرطوس وحماة والسويداء وضواحي دمشق ومناطق أخرى؛ كما أن الاعتقالات والاحتجازات التعسفية خلال هذه الفترة باتت أمرا شائعا. ناهيك عن أن القيادة السياسية والعسكرية للحكومة الانتقالية التي تشمل أفراداً ارتكبوا جرائم ضد المدنيين في العراق وسوريا بصفتهم أعضاء في تنظيم القاعدة الإرهابي، الذي وضع عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عدة عقوبات
منذ احتجاز سليمان، قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها برفع معظم العقوبات المفروضة على هؤلاء الأفراد المتورطين في جرائم الإرهاب، وتعهدوا بمليارات الدولارات لدعم عملية الانتقال السورية. للأسف، حتى الآن لا تتوفر مؤشرات واضحة تدل على أن الحكومات الغربية تعمل بشكل هادف للمطالبة بالإفراج عن سليمان. وإذا كانت هناك مساعٍ في هذا الاتجاه فإنها على الأغلب تحدث في الكواليس وبالتالي ترفضها الحكومة الجديدة.
تشكل قضية سليمان خليل اختباراً لمصداقية الالتزام بحقوق الإنسان، كما تمثل محكاً لطبيعة شراكة الاتحاد الأوروبي والحكومات الغربية الأخرى مع الحكومة السورية الجديدة
Natalie, Suleiman's daughter, delivers an appeal to the UN Special Envoy for Syria, Geir Pedersen, on behalf of her father.
Dr. Joel Veldkamp, CSI's Director for Public Advocacy, shares Suleiman's story at the UN.